



ويتكون الكتاب من 183 صفحة في ستة فصول وثلاثة ملاحق
الفصل الأول: بداية المخاض
الفصل الثاني : الفرج بعد الشدة
الفصل الثالث : في المعمعان الموسيقي
الفصل الرابع : الاستقلال الوطني على يد الجبهة القومية
الفصل الخامس : الخطوة التصحيحة 22 يونيو 1969م
الفصل السادس : حزب الجبهة القومية
الملاحق:-
1- الوثائق
2- القصائد
3- الصور
(مقدمة الكتاب بقلم المؤلف)
عزيزي القاريء
هذا الذي بين يديك حكايتي مع الحياة والموسيقى’ وقد حاولت حذف الكثير من
الاحداث من هذين الموضوعين’ ولم ابق الا ما ارتأيت اهميته.
واستميحك عذر اذا ما شعرت بارهاق وانت تتابع مسيرتي هذه التي يتفنن الزمان
ياخراجها في ثوب مهلهل هي خير دافع لك على اللهث خلفي’ واكبر ناصر ومعين في
مواساتك للأحداث التي تمر بمشاهدها امام حدقات عينيك’ مترجمةالمخاضات التي
عانيتها بمفردي في خضم هذه الحياة’ وامواجها المتلاطمة’ وعلى وجه الخصوص المسيره
الموسيقيه التي اقحمتني الظروف في دروبها الشائكة والمعقدة’ والزمت نفسي بعدم
السير في سلوكيات مهنة الغناء’ الأمر الذي ادخلني في مخاطر وهموم لاحصر لها على
مدى اربعين عاما. ولولا ان شاءت الظروف ان يكون البعض من اولى الأمر من اصدقائي
في العهد الاستعماري’ لكنت في عداد المفقودين.
وبالمناسبة - هناك اثنان من الموسيقين في مصر ولبنان’ من مثل’ العبدلله’ دخلا ميدان
الالتزام الوطني والعربي’ فكان التحقيق ملازما لهما’ والسجن في معظم الأحيان استراحتهما.
ولم افاجأ لما حدث للأول في عصره’ وقد اختاره الله بعد ان تاب وأتاب’ ولكني فجعت لصاحبنا في لبنان..
لبنان بلد الحرية المطلقة’ والخندق الذي يتكدس فيه عشاق الحرية العرب’ تفجعه اغنيات قليلة من الأستاذ
خليفة’ فالكل إذا يلتقي على ان الأغنية الملتزمة لوحدها هي التي يجب أن تسكت الى الأبد.
وبعد
إذا لاحظت’ ياقارئي العزيز’ ترابطا غير منسق في هذا الذي بين يديك في سياق الأحداث’ فذلك ليس من صنعي’
بل هي الاحداث نفسها التي لم تكن كريمة معي ولم تعمل على تنسيق نفسها. فالذي اقدمه لك ليس رواية اصب كل اهتمامي
بإحكام الربط بين فصولها’ وإتقان التنسيق بين مجرياتها’ حنى اتقي بذلك لومة ناقد’ أو ماخذا من كاتب’
وكل مافعلته’ في هذا الكتاب’ هو مجرد رسم مخاضات عمر ومعاناة حياة أؤكد فرادتها’ وسكبتها في هذه السطور
كما رسمها لي القدر’ وبجوانبها المشرفة والمظلمة.
وها أنا أدفع اليك شريط عمري لتتأمله لاغير’ ودونما أية محاولة من جانبي لاستثارة شفقة’ أو استدرار عاطفة من رثاء.
وجل همي أن أهدي ألناشئة’ الذين قد يضعهم القدر على نفس الدرب أن يكون " التحدي " هو مثلهم الأعلى لأنه الضمان
الوحيد والأكيد لتحقيق طموحاتهم. وللناشئة الموسيقية ماقد يساعد البعض منهم الإطلاع على جانب ماكنوا يعرفونه وهو الفن
الملتزم الذي بينه وبين فن الاحتراف قطيعة لايمكن التوافق بينهما’ وهناك مواقف ومطارح معينة قد قتلتها الخبرة الطويلة
سوف يستفيدون منها.
وفي النهاية’ اسأل الله العون والسداد فيما تبقى من صبابة العيش آملا أن تساعدني الشيخوخة في أن أتمكن من تسجيل ـغنياتي كلها ولو على اشرطة
إذا ما امتد بي العمر’ والله على كل شيء قدير.
ومن واجبي أن اقدم الشكر للأستاذ الدكتور رئيس جامعة عدن على تفضله بقبول طبع الكتاب’ وعلى الاهتمام به من قبل المسؤول الأول عن محافظة عدن’ وصحبي من
الأساتذة في كل من صنعاء وعدن الذين تحملوا مشقة مراجعته للأهمية .
محمد مرشد ناجي
اغنيات وحكايات الغناء اليمني القديم ومشاهيره الصفحة الرئيسيه